ابن حجر العسقلاني

195

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

[ 472 - عمر بن مظفر بن عمر ] 472 - عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس المعرى زين الدين ابن الوردي الفقيه الشافعي الشاعر المشهور نشأ بحلب وتفقه بها ففاق الاقران واخذ عن القاضي شرف الدين البارزى بحماة وعن الفخر خطيب جبرين بحلب ونظم البهجة الوردية في خمسة آلاف بيت وثلاث وستين بيتا اتى على الحاوي الصغير بغالب ألفاظه واقسم باللّه لم ينظم أحد بعده الفقه الا وقصر دونه وله ضوء الدرة على ألفية ابن معطى وشرح الألفية لابن مالك « 1 » والرسائل المهذبة في المسائل الملقبة وله مقامات ومنطق الطير نظم ونثر وله الكلام على مائة غلام مائة مقطوع لطيفة والدراري السارية في مائة جارية مائة مقطوع كذلك وضمن كثيرا من الملحة للحريرى في أرجوزة غزل - واختصر ألفية ابن مالك في مائة وخمسين بيتا وشرحها وغير ذلك وكان ينوب في الحكم في كثير من معاملات حلب وولي قضاء منبج فتسخطها وعاتب ابن الزملكانى بقصيدة مشهورة على ذلك ورام العود إلى نيابة الحكم بحلب فتعذر ثم اعرض عن ذلك ومات في الطاعون العام آخر سنة 749 بعد ان عمل فيه مقامة سماها النبأ في الرباء ملكت ديوان شعره في مجلد لطيف وذكر الصفدي في أعيان العصر « 2 » انه اختلس معاني شعره وانشد في ذلك شيئا كثيرا ولم يأت بدليل على أن ابن الوردي هو المختلس بل المتبادر إلى الذهن عكس ذلك نعم استشهد الصفدي على صحة دعواه بقول ابن الوردي * واسرق ما أردت من المعاني * فان فقت القديم حمدت سيرى

--> ( 1 ) هامش ب - رأيت له توضيحا على ألفية بن مالك - المصنف في عدة أماكن ( 2 ) ر - النصر *